محمد تقي النقوي القايني الخراساني
6
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حجّة اللَّه فيهم وعلمه تعالى بما يفعلون . ( فان أبو أعطيتهم حدّ السّيف ) اى فان أبو أقاتلهم لقيام الحجّة عليهم . ( وكفى به ) اى بذلك السّيف . ( شافيا من الباطل وناصرا للحقّ ) ومن العجب ، كلّ العجب ، ( بعثتهم الىّ ابرز للطَّعان ، مع علمهم بحالي من الشّجاعة والصّبر على المكاره والشّدائد ) . ( وان اصبر للجلاد هبلتهم الهبول ) كيف يهدّدونى ويرهبوني . ( لقد كنت وما اهدّد بالحرب ولا ارهّب بالضّرب ، وهم قد علمو به ) . ( وانّى لعلى يقين من ربّى وغير شبهة في ديني ) اى كيف يهدّد بالموت ويرهّب بالقتل من كان على يقين من ربّه وغير شاكّ في دينه انتهى . الشّرح : اعلم انّ هذه الخطبة ممّا صدرت عنه عليه السّلام في ذمّ أصحاب الجمل ونحن قد تكلَّمنا في كيفيّة نكث بيعه الزّبير وطلحة ومن يحذو حذوهما عند قوله ( ع ) يزعم انّه ، اى الزّبير قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه وقوله ( ع ) : الا وانّ الشّيطان قد جمع حزبه إلى آخر ما قال وذكرنا علَّة نكث بيعتها وما جرى بعد النّكث إلى أن قتلا فلا نعيده حذرا من التّكرار ونكتفي بشرح عبارات الخطبة وذكر ما لا بدّ منه ممّا لم تذكره قبلا فنقول .